المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٩
ذهب الحسن، و به قال (- ك-) و (- ع-) و ابن أبي ليلى قال: و هكذا القنوت في النصف [١] الأخير من رمضان لا غير.
و حكي عن قوم أن القنوت في الصبح مكروه و بدعة، حكي ذلك عن ابن عمر و ابن مسعود و أبي الدرداء، و به قال (- ح-) و (- ر-).
و قال (- ح-): مسنون في الوتر لا غير طول السنة. و قال (- د-): إذا قنت في الصبح فلا بأس، و قال: يقنت أمراء الجيوش.
و يدل على ما ذهبنا اليه- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روى البراء ابن عازب قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لا يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها، و روى عن علي عليه السّلام أنه قنت في صلاة المغرب على أناس [٢] و أشياعهم.
مسألة- ١٣٩- (- «ج»-): محل القنوت قبل الركوع، و هو مذهب (- ك-) و (- ع-) و ابن أبي ليلى و (- ح-)، و به قال من الصحابة ابن مسعود و أبو موسى.
و قال ابن عمر: كان بعض أصحاب النبي عليه السّلام يقنت قبل الركوع و بعضهم بعده، و انفرد بأن قال: يكبر إذا أراد أن يقنت و يقنت [٣] ثمَّ يكبر للركوع.
و قال (- ش-): القنوت بعد الركوع، و به قال أبو عثمان النهدي و حكى النهدي أنه أخذ ذلك عن أبي بكر و عمر و عثمان، و ذكر رابعا نسيه الراوي.
رد السلام
مسألة- ١٤٠- (- «ج»-): إذا سلم عليه و هو في الصلاة رد عليه مثله قولا يقول سلام عليكم، لأنه من ألفاظ القرآن و لا يقول و عليكم السّلام، و قال الحسن: يرد قولا كما قلناه، و لم يعتبر أن يقول مثل قوله.
و قال (- ش-) في القديم: يرد بالإشارة برأسه. و قال في موضع آخر يشير بيده
[١] م، ف: في الوتر في النصف الأخير.
[٢] ف: و دعا على ناس.
[٣] د: بحذف «و يقنت».