المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٨٣
عليه السّلام قال: سووا بين أولادكم في العطية، و لو كنت مفضلا أحدا لفضلت الإناث. و هذا نص.
و روى الشعبي عن النعمان بن بشير، قال: نحلني أبي نخلا و روي غلاما، فقالت أمي عمرة بنت رواحة: ائت رسول اللّه فأتى النبي عليه السّلام فذكر ذلك له، فقال: اني نحلت ابني النعمان نخلا و ان عمرة سألتني أن أشهدك على ذلك، فقال:
أ لك ولد سواه؟ قال: نعم قال أ فكلهم [١] أعطيته مثل ما أعطيت النعمان؟ فقال: لا، قال: هذا جور، و روي فاشهد على هذا غيري.
و روي أ ليس يسرك أن يكونوا لك في البر و اللطف سواء؟ قال: نعم، قال:
فاشهد على هذا غيري و روي أن لهم عليك من الحق أن تعدل بينهم، كما أن لك عليهم من الحق أن يبروك. و في رواية (- ش-) أ ليس يسرك أن يكونوا في البر إليك سواء؟ قال: نعم، قال: فارجعه، و روي فاردده.
مسألة- ١٠- (- «ج»-): إذا خالف المستحب ففضل بعضهم على بعض وقعت العطية موقعها، و جاز له أن يسترجعها و يسوى بينهم إذا كانوا كبارا.
و قال (- ش-): يصح استرجاعها على كل حال، و ان لم يسترجعها فلا شيء عليه.
و قال طاوس، و (- ق-)، و مجاهد: لا يصح تلك العطية و تكون باطلة و تكون ميراثا بينهم على فرائض اللّه إذا مات. و قال (- د-)، و داود: يجب عليه أن يسترجعها إذا خالف المستحب.
مسألة- ١١- (- «ج»-): إذا وهب الوالد لولده و ان علا أو الأم لولدها و ان علت و قبضوا ان كانوا كبارا أو صغارا، لم يكن لهما الرجوع فيه، و به قال (- ح-)، و قال أيضا مثل ذلك في كل ذي رحم محرم [٢] بالنسب، و ليس له الرجوع فيما
[١] د، أو كلهم.
[٢] ح، د: محرم، م ذي محرم.