المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٤
روايتان: إحداهما- و هو الأظهر- أنه إذا كبر تكبيرة الإحرام مضى في صلاته و هو مذهب الشافعي، و مالك، و أحمد، و أبي ثور. و الثانية: أنه يخرج و يتوضأ ما لم يركع.
و قال أبو حنيفة و الثوري: تبطل صلاته و عليه استعمال الماء أي وقت كان، إلا إذا وجد في صلاة العيدين أو الجنازة، أو وجد سؤر الحمار.
و قال الأوزاعي: يمضي في صلاته و تكون نافلة ثمَّ يتطهر و يعيدها.
و قال المزني: تبطل صلاته بكل حال.
مسألة- ١٤٦- (- «ج»-): من صلى بتيمم ثمَّ وجد [١] الماء لم يجب عليه إعادة [٢] الصلاة، و هو مذهب جميع الفقهاء. و قال طاوس عليه الإعادة [٣].
مسألة- ١٤٧- (- «ج»-): لا بأس أن يجمع بين صلاتين. بتيمم واحد، فرضين كانا أو نفلين، أدائين أو فائتين، و على كل حال، في وقت واحد أو وقتين.
و قال الشافعي: لا يجوز أن يجمع بين صلاتي فرض و يجوز أن يجمع بين فريضة واحدة و ما شاء من النوافل، و هو المحكي عن عمرو بن عباس، و به قال مالك و أحمد. و قال أبو حنيفة و الثوري: يجوز ذلك على كل حال كما قلناه، و هو مذهب سعيد بن المسيب و الحسن البصري.
و قال أبو ثور: يصلي فريضتين في وقت [واحد] [٤] و لا يصلي فريضتين في وقتين.
مسألة- ١٤٨-: التيمم لا يرفع الحدث، و انما يستباح به الدخول في
[١] و وجد- كذا في ح، د.
[٢] الإعادة- كذا في ح، د.
[٣] إعادة الصلاة- كذا في د، ح.
[٤] ليس في م.