المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٧١
أ أصلها فقال النبي عليه السّلام نعم و لم يعتبر اذن زوجها الزبير.
مسألة- ٧-: إذا بلغ الصبي و أونس منه الرشد و دفع له [١] ماله، ثمَّ صار مبذرا مضيعا لماله في المعاصي حجر عليه، و به قال (- ك-)، و (- ش-)، و (- د-)، و (- ق-)، و (- ع-)، و أبو ثور، و أبو عبيد و غيرهم، و هو مذهب أبو يوسف، و محمد.
و قال (- ح-)، و زفر: لا يحجر عليه و تصرفه نافذ في ملكه [٢]، و حكي ذلك عن النخعي، و ابن سيرين.
دليلنا قوله تعالى «فَإِنْ كٰانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لٰا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ» [١] و قيل: السفيه المبذر، و الضعيف الصغير أو الشيخ الكبير [٣]، و الذي لا يستطيع أن يمل المغلوب على عقله. و قوله تعالى «وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ» و المبذر سفيه.
و روي عن النبي عليه السّلام أنه قال: اقبضوا على أيدي سفهائكم، و لا يصح القبض الا بالحجر. و روى عروة بن الزبير أن عبد اللّه بن جعفر ابتاع بيعا فأتى الزبير، فقال له: قد ابتعت بيعا [٤] و أن عليا يريد أن يأتي عثمان و يسأله الحجر علي فقال الزبير أنا شريكك في البيع، ثمَّ أتى علي عثمان، فقال [٥]: ان ابن جعفر ابتاع بيع كذا فأحجر عليه، فقال الزبير: أنا شريكه في البيع، فقال عثمان: كيف أحجر على رجل شريكه الزبير، و لم يقل أن الحجر على العاقل لا يجوز.
[١] خ: و دفع اليه.
[٢] خ: في ماله.
[٣] خ: و الشيخ الكبير.
[٤] خ: فقالت له انى قد ابتعت بيعا.
[٥] خ: فقال له ان ابن جعفر.
[١] سورة البقرة: ٢٨٢.