المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٥٤
قبل استيفاء المنفعة، فإنه ينفسخ الإجارة، لأن المعقود عليه هو المنفعة و قد تعذرت، فوجب أن ينفسخ الإجارة، و هو مذهب (- ح-)، و (- ك-)، و (- ش-).
و قال أبو ثور: لا ينفسخ الإجارة و التلف من ضمان المكتري، لان هذه المنفعة صارت في حكم المقبوض كالعين.
مسألة- ٧- (- «ج»-): الموت يبطل الإجارة، سواء كان موت المؤجر أو المستأجر، بدلالة إجماع الفرقة و أخبارهم، و به قال (- ح-)، و أصحابه، و الليث بن سعد، و (- ر-).
و قال (- ش-): الموت لا يفسخ الإجارة من أيهما كان، و به قال (- ك-)، و (- د-)، و (- ق-)، و أبو ثور، و في أصحابنا من قال: موت المستأجر يبطلها، و موت الموجر لا يبطلها [١].
و هذا القول شاذ لا معول عليه.
مسألة- ٨-: «ج»-): إذا اكترى دابة من بغداد الى حلوان، فركبها الى همدان، فإنه يلزمه أجرة المسمى من بغداد الى حلوان، و من حلوان الى همدان أجرة المثل، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): لا يلزمه أجرة التي تعدى فيها، بناء على أصله أن المنافع لا يضمن بالغصب. و قال (- ك-): ان كان قد تجاوز بها شيئا يسيرا، فإنه كما قلنا. و ان تعدى فيها شيئا كثيرا، فإن المكري بالخيار ان شاء أخذ منه أجرة المثل لذلك التعدي، و ان شاء أخذ منه قيمة الدابة.
مسألة- ٩- (- «ج»-): و يضمن الدابة بتعديه فيها من حلوان بلا خلاف إذا لم يكن صاحبها معها، فان ردها الى حلوان، فإنه لا يزول ضمانه عندنا، و ان ردها الى بغداد الى يد صاحبها زال ضمانه، و عليه أجرة المثل فيما تعدى على ما مضى، و يكون عليه ضمانها من وقت التعدي إلى حين التلف، لا من يوم
[١] سقط «و موت الموجر لا يبطلها» من نسخة «د».