المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠٢
صحيحة، و ان أخل بشيء من ذلك لم يدل دليل على براءة ذمته.
مسألة- ٥٨- (- «ج»-): من فاتته صلاة من خمس [١] و لا تتميز له وجب عليه أن يصلي أربع ركعات بنية الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة و ثلاث ركعات بنية المغرب و ركعتين بنية الصبح.
و قال المزني: يكفيه أن يصلي أربع ركعات يجلس في الثانية و الثالثة و الرابعة و قال باقي أصحاب (- «ش»-) و الفقهاء: انه يجب عليه أن يصلي خمس صلوات.
مسألة- ٥٩- (- «ج»-): من دخل في صلاة بنية، ثمَّ ذكر ان عليه صلاة فائتة و هو في أول الوقت و قبل تضيق وقت الحاضرة عدل بنية الى الفائتة، ثمَّ استأنف الحاضرة، فإن تضيق وقت الحاضرة تمم الحاضرة، ثمَّ قضى الفائتة.
و قال أصحاب (- «ش»-) من دخل بصلاته، ثمَّ انصرف [٢] بنيته إلى صلاة غيرها أو الى الخروج منها و ان لم يخرج [٣] فسدت صلاته. و قال (- «ح»-) لا تبطل [٤] صلاته.
مسألة- ٦٠-: إذا دخل في الظهر [٥]، ثمَّ انتقل بنيته الى العصر، فان كان الى عصر فاتت كان جائزا على ما قلناه في المسألة الاولى، و ان كانت الى العصر الذي بعده لم يصح، و ان صرف النية عن الفرض الى التطوع لم يجزه [٦] عن واحد منها.
و قال (- «ش»-): في صرف النية عن الظهر الى العصر لا يصح على كل حال،
[١] د: فاته. م، د، ف: من الخمس.
[٢] م، د: في صلاة بنية، ثمَّ صرف.
[٣] ح: بحذف «و ان لم يخرج».
[٤] ح: لا تقبل.
[٥] م: بإضافة «بنية الظهر» ثمَّ نقل نيته و كذا ف، د.
[٦] د: لم يجز.