المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦١
و قال أصحاب (- ك-): كل موضع، قال (- ك-): يعيد في الوقت يريد استحبابا، فتحقيق قوله ان ستر العورة غير واجب، و انما هو استحباب.
و عن أبي حنيفة روايتان في قدر العورة: إحداهما مثل قول (- ش-) إلا في الركبة، فخالفه فيها، و الثانية عورة الرجل، كما قال (- ش-)، و المرأة كلها عورة إلا الوجه و الكفين و ظهور القدمين.
قال (- ح-): فان انكشف شيء من العورة في الصلاة، فالعورة عورتان مغلظة و مخففة، فالمغلظة نفس القبل و الدبر و المخففة ما عداهما، فان انكشف شيء من المغلظة قدر الدرهم، فما دونه أجزأته الصلاة، و ان كان أكثر من ذلك لم تصح صلاته.
و ان انكشف من المخففة شيء من العضو الواحد، كالفخذ من الرجل و المرأة و الذراع و البطن من المرأة، نظر فان كان ربع العضو فما زاد لم تجز الصلاة، و ان كان أقل من ذلك أجزأت، و به قال محمد.
و قال أبو يوسف: ان انكشف من المخففة من العضو الواحد نصف العضو فما زاد لم تجزه، و ان كان دون ذلك أجزأه.
و قال (- د-) و أبو بكر بن [١] عبد الرحمن بن الحارث [٢] بن هشام: المرأة كلها عورة، فيجب عليها أن تستر جميع البدن في الصلاة.
و قال داود: العورة نفس السوءتين، و ما عداهما فليس بعورة.
مسألة- ٢٠٦- (- «ج»-): يجوز للأمة أن تصلي مكشوفة الرأس، و به قال جميع الفقهاء.
و قال الحسن البصري: ان كانت متزوجة و قد رآها زوجها و هي معه، فعليها
[١] ح: بحذف «ابن».
[٢] ح، ف: الحرث.