المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٧٦
من أسفل و لم يبين انصرف إليهما، لأن اسم المولى يتناولهما.
و (- للش-) فيه ثلاثة أوجه: أحدها ما قلناه، و هو الصحيح عندهم. و الثاني: ينصرف الى المولى من فوق و الثالث: يبطل، لأنه مجهول.
مسألة- ١٥-: إذا وقف على أولاده و أولاد أولاده دخل أولاد البنات فيه و يشتركون فيه مع أولاد البنين الذكر و الأنثى فيه سواء كلهم، و به قال (- ش-).
و قال أصحاب (- ح-): لا يدخل أولاد البنات فيه، و حكي أن عيسى بن أبان كان قاضي البصرة، فأخرج من الوقف أولاد البنات، و بلغ ذلك أبا خازم و كان قاضيا ببغداد، فقال: أصاب في ذلك. و قد نص محمد بن الحسن على أنه إذا عقد الأمان لولده و ولد ولده دخل فيه ولد ابنه دون ولد بنته.
يدل على ما ذهبنا إليه إجماع المسلمين على أن عيسى عليه السّلام من ولد آدم و هو ولد بنته. و قول النبي عليه السّلام لا تزرموا ابني حين بال في حجره الحسن و هو ابن بنته، فأما استشهادهم بقول الشاعر:
بنونا بنو أبنائنا و بناتنا
بنوهن أبناء الرجال الأباعد
فإنه مخالف لقول النبي عليه السّلام و إجماع الأمة و المعقول، فوجب رده على أنه انما أراد الشاعر بذلك الانتساب، لأن أولاد البنت لا ينتسبون إلى أمهم، و انما ينتسبون إلى أبيهم، و كلامنا في غير الانتساب، و أما قولهم ان ولد الهاشمي من العامية هاشمي فالجواب عنه أن ذلك في الانتساب، و كلامنا في الولادة و هي متحققة من جهة الأم.
مسألة- ١٦- (- «ج»-): إذا قال وقفت هذا على فلان سنة بطل الوقف.
و (- للش-) فيه قولان، أحدهما: ما قلناه. و الثاني: أنه يصح، فاذا مضت سنة صرف الى الفقراء و المساكين و يبدأ بقراباته، لأنهم أولى بصدقته.
مسألة- ١٧-: إذا وقف على بني تميم أو بني هاشم، صح الوقف، لأنهم