المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٦٥
مسألة- ٣- (- «ج»-): يجوز إجارة الأرض بكل ما يصح أن يكون ثمنا من ذهب أو فضة أو طعام، و به قال (- ش-) و غيره. و قال (- ك-): لا يجوز اكراؤها بالطعام و بكل ما يخرج منها.
و في المسألة إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون فيه الا أن يشرط الطعام منها، فان ذلك لا يجوز فأما بطعام في الذمة فإنه يجوز على كل حال.
مسألة- ٤-: إذا أكراه أرضا ليزرع فيها طعاما صح العقد، و لا يجوز له أن يزرع غيره، بدلالة قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] و قوله عليه السّلام «المؤمنون عند شروطهم» و هو قول داود.
و قال (- ح-)، و (- ش-)، و عامة الفقهاء: إذا عين الطعام بطل الشرط و العقد. و (- للش-) في بطلان الشرط قول واحد، و في بطلان العقد وجهان.
مسألة- ٥-: إذا أكرى [١] أرضا للزراعة و لم يعين ما يزرع صح العقد، و له أن يزرع ما شاء، و ان كان أبلغ ضررا، لأن الأصل جوازه و لا مانع منه، و عليه أكثر أصحاب (- ش-). و قال أبو العباس: لا يجوز ذلك، لان أنواع الزرع يختلف و تتباين، فلا بد من التعيين.
مسألة- ٦-: إذا أكرى أرضا للغراس و أطلق جاز، لأنه لا مانع منه، و به قال أكثر أصحاب (- ش-). و قال أبو العباس: لا يجوز [٢] لأنه يختلف.
مسألة- ٧-: إذا أكرى أرضا على أن يزرع فيه و يغرس، و لم يعين مقدار كل واحد منهما لم يجز، لان ذلك مجهول، و به قال المزني و أكثر أصحاب (- ش-).
[١] م: اكراه.
[٢] م: لا يجوز ذلك.
[١] س المائدة: ١.