المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦
المسح [فقد] [١] أجزأه، قل ذلك أم كثر، و سواء مسحه بيده أو بأي شيء كان.
و قال أبو حنيفة: يجب أن يمسح قدر ثلاث أصابع.
مسألة- ٩١- (- «ج»-): إذا أصاب أسفل الخف نجاسة فدلكه في الأرض حتى زالت تجوز الصلاة فيه عندنا، و به قال الشافعي قديما، و قال: عفى له عن ذلك مع بقاء النجاسة، و به قال أبو حنيفة و عامة أصحاب الحديث.
و قال الشافعي في الجديد- و هو الذي صححه أصحابه- انه لا يجوز ذلك.
مسألة- ٩٢- (- «ج»-): لا بأس بالتمندل من نداوة الوضوء، و تركه أفضل، و به قال أكثر الفقهاء.
و قال مالك و الثوري: لا بأس به في الغسل دون الوضوء، و حكي ذلك عن ابن عباس.
و روي عن ابن عمر أن ذلك مكروه في الغسل و الوضوء معا، و به قال ابن أبي ليلى.
مسألة- ٩٣- [ج] [٢]: إذا تطهر بالماء قبل أن يستنجى ثمَّ استنجى كان ذلك جائزا، و كذلك القول في التيمم، لان كلا الأمرين واجب عليه: الطهارة و الاستنجاء، و قد فعلهما، فمن قال لا يجزيه فعليه الدلالة.
و قال أصحاب الشافعي على مذهب الشافعي في التيمم: انه لا يجوز، و أجازوا ذلك في الوضوء.
و حكى الربيع عن الشافعي مثل ما قلناه، و غلطه أصحابه.
مسألة- ٩٤- (- «ج»-): لا يجوز للجنب و الحائض و المحدث أن يمسوا
[١] كذا في م.
[٢] كذا في ح- و ليس في الخلاف.