المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩٠
و قال (- ش-): يجوز و لم يفصل، و به قال بعض أصحابنا، و هذا قوي لأن ذلك بيع طعام بدراهم في القفيزين معا لا بيع طعام بطعام، فلا يحتاج الى اعتبار المثلية و قال (- ك-): لا يجوز و لم يفصل.
حكم بيع العبد
مسألة- ١٦٣-: إذا باع عبدا أو سلعة و قبض المشتري المبيع و لم يقبض البائع الثمن، يجوز للبائع أن يشتريه منه بأي ثمن شاء نقدا أو نسيئة و على كل حال، و به قال (- ش-)، و من الصحابة ابن عمر، و زيد بن أرقم، و اليه ذهب أبو ثور و في أصحابنا من روى أن ذلك لا يجوز و ذهب إليه عائشة و ابن عباس، و في الفقهاء (- ك-)، و (- ع-)، و (- ح-)، و أصحابه.
و تفصيل مذهب (- ح-) أن له أن يشتريه منه بمثل ذلك الثمن أو أكثر منه، فان اشتراه بأقل منه لم يخل من أحد أمرين: اما أن يكون الثمنان معا مما فيه الربا أو مما لا ربا فيه، فان لم يكن فيهما الربا اشتراه كيف شاء، فلو باعه بثوبين و اشتراه بثوب واحد جاز.
و ان كان الثمنان فيهما الربا نظرت، فان كان الثمنان جنسا واحدا كالطعامين أو دراهم أو دنانير، لم يجز أن يشتريه بأقل من ذلك الثمن كيلا و لا وزنا و لا حكما و ان كان النقص كيلا مثل أن باعه بمائة قفيز و اشتراه بخمسين قفيزا لم يجز. و ان كان النقص وزنا مثل أن باعه بمائة درهم و اشتراه بخمسين لم يجز، و الحكم أن يبيعه [١] و يشتريه بذلك إلى سنة، أو الى سنة و يشتريه الى سنتين، كل هذا لا يجوز قال: و ان كانا جنسين جاز أن يشتريه بأقل إلا في الذهب و الورق فان القياس يقتضي أنه جائز، لكنا لا نجوزه استحسانا.
و هذا انما يتصور في القيمة، فإذا باعه بمائة درهم لم يجز أن يشتريه [٢] بدينار
[١] م: خ أن يبيعه نقدا.
[٢] ح، د: أو يشتريه.