المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٨
فاستحب التسوية بينهم في ذلك، و هو إجماع الفرقة] [١].
مسألة- ٣٤٢-: إذا أكل الكل لم يضمن شيئا، لأنه لا دليل عليه، و هو قول أبي العباس. و قال الباقون من أصحاب (- ش-): يضمن، و هو على وجهين أحدهما القدر الذي لو تصدق به أجزأه، و الثاني قدر المستحب.
مسألة- ٣٤٣- (- «ج»-): قد ذكرنا أن ما يجب بالنذر لا يجوز له الأكل منه سواء كان على سبيل المجازاة أو واجبا بالنذر المطلق، و هو مذهب قوم من أصحاب (- ش-)، و فيهم من قال و عليه أكثرهم ان ما وجب بالنذر المطلق أنه يأكل منه.
و قال (- ك-): يأكل من الكل الا ما وجب بالنذر، فلم يفصل بين ما وجب عن إتلاف صيد أو حلق شعر.
و قال (- ح-): لا يأكل من الكل الا من دم التمتع و القران مثل ما قلنا، و أصل الخلاف أن دم التمتع عندنا و عند (- ح-) نسك: و عند (- ش-) جبران.
مسألة- ٣٤٤-: إذا ضل الهدي الواجب في الذمة، فعليه إخراج بدله، و ان عاد الضال يستحب له إخراجه أيضا، و يجوز له بيعه ان شاء أولا و ان شاء أخيرا، و به قال (- ش-) الا أنه قال: ان عاد الضال أخرجه أيضا.
و يدل [٢] على ما ذكرنا أن إيجاب ذلك يحتاج إلى دلالة، و الواجب عليه أحدهما بالاتفاق.
مسألة- ٣٤٥-: لا يجوز أن يتولى ذبح الهدي و الأضحية أحد من الكفار لا المجوس و لا اليهود و النصارى، لان ذبيحة أهل الكتاب عندنا غير مباحة، و وافقنا (- ش-) في المجوس، و كره في اليهود و النصارى و اجازه.
مسألة- ٣٤٦-: إذا نذر هديا بعينه زال ملكه عنه و انقطع تصرفه، و لا يجوز
[١] هذه تختص م.
[٢] م: دليلنا ان إيجابه ذلك.