المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٩
خروجه بمقدار ما يصلى فيه أربعا قبل الجمعة و أربعا بعدها، و قيل: ستا قبلها و أربعا بعدها ثمَّ يوافي موضعه و يبني.
دليلنا: أنا بينا أن الاعتكاف لا يصح الا في المساجد الأربعة بإجماع الفرقة على ذلك و يكون الاعتكاف صحيحا فيها بلا خلاف، و عدم الدليل على صحته في غيرها، فاذا ثبت ذلك سقط عنا هذا التفريع.
مسألة- ٨-: «ج»-): لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام و ليلتين، و من وافقنا في اعتبار الصوم فيه قال: أقله يوم و ليلة، و من لم يعتبر الصوم من (- ش-) و غيره قال: أقله ساعة و لحظة، و قال في سنن حرملة: المستحب أن لا ينقص من يوم و ليلة.
مسألة- ٩-: إذا أذن لزوجته أو أمته في الاعتكاف عشرة أيام لم يكن له منعها بعد ذلك، لان جواز المنع بعد ثبوت الاعتكاف يحتاج الى دليل، و لا دليل عليه في الشرع، و به قال (- ح-)، في الزوجة، فأما الأمة فقال: لا يلزمه. و قال (- ش-): له منعهما من ذلك.
مسألة- ١٠-: ان نذر أن يعتكف شهر رمضان لزمه ذلك، فان فاته قضا شهرا آخر يصوم فيه، و ان أخره إلى رمضان آخر و اعتكف فيه أجزأه.
و قال (- ش-): إذا فاته قضاه بغير صوم، و ان شاء أخره إلى رمضان آخر.
و قال (- ح-): ان فاته فعليه قضاء اعتكاف شهر يصوم، فإن أراد أن يعتكف الرمضان الثاني عما تركه لم يجزه.
دليلنا: أن ما اعتبرناه لا خلاف أنه يجزيه، و من قال: يجزيه بلا صوم أو قال:
ان الرمضان الثاني لا يجزيه، فعليه الدلالة.
مسألة- ١١-: من أراد أن يعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان لنذر أو