المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٤
مسألة- ٣٢٨- (- «ج»-): الوالي الذي يدور في ولايته، يجب عليه الإتمام [١].
و قال (- ش-): إذا اجتاز بموضع ولايته، وجب عليه التقصير، و إذا دخل بلد ولايته بنية الاستيطان بها و المقام أتم.
مسألة- ٣٢٩-: إذا خرج الى السفر و قد دخل الوقت الا أنه مضى مقدار ما يصلي الفرض أربع ركعات، جاز له التقصير، و يستحب له الإتمام.
و قال (- ش-): ان كان مضى مقدار ما يمكنه أن يصلي فيه أربعا كان له التقصير قال: و هذا قولنا و قول الجماعة إلا المزني فإنه قال: عليه الإتمام، و لا يجوز له التقصير.
و انما قلنا بجواز التقصير لقوله تعالى «وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ» [١] و لم يخص.
و روى إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال قلت له: يدخل علي وقت الصلاة و أنا في السفر، فلا أصلي حتى أدخل أهلي، قال: صل و أتم الصلاة قلت: يدخل وقت الصلاة و أنا في أهلي أريد السفر، فلا أصلي حتى أخرج، قال: صل و قصر، فان لم تفعل فقد و اللّه خالفت رسول اللّه.
فأما الاستحباب الذي قلناه، فلما رواه بشير النبال قال: خرجت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام حتى أتينا السحر [٢]، فقال لي أبو عبد اللّه: يا نبال؟ قلت: لبيك، قال: انه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلي أربعا غيري و غيرك، و ذلك أنه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج.
فلما اختلفت الاخبار حملنا الأول على الاجزاء، و الثاني على الاستحباب.
[١] م، ف، د: عليه التمام.
[٢] م، ف، د: الشجر.
[١] النساء، ١٠٢.