المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٣
حكم بردته، فاذا صلى منفردا، فإنه لا يحكم بإسلامه.
و قال محمد: إذا صلى في المسجد منفردا أو في جماعة، حكم بإسلامه، و ان صلى منفردا في بيته لم يحكم بإسلامه.
مسألة- ٢٨٩-: فيها ثلاث مسائل:
أولها: من صلى بقوم بعض الصلاة، ثمَّ سبقه الحدث فاستخلف اماما فأتم الصلاة، جاز ذلك، و به قال (- ش-) في الجديد. و كذلك ان صلى بقوم و هو محدث أو جنب، و لا يعلم حال نفسه و لا يعلمه المأموم، ثمَّ علم في أثناء الصلاة حال نفسه خرج و توضأ أو اغتسل و استأنف الصلاة.
و قال (- ش-): إذا عاد أتم الصلاة، فانعقدت الصلاة في الابتداء جماعة بغير امام ثمَّ صارت جماعة بإمام.
و الثانية: نقل نية الجماعة إلى الانفراد قبل أن تمم المأموم يجوز ذلك، و ينتقل الصلاة من حال الجماعة الى حال الانفراد، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): تبطل صلاته.
الثالثة: أن ينقل صلاة انفراد إلى صلاة جماعة، فعندنا يجوز ذلك، و للش فيه قولان، أحدهما: لا يجوز، و به قال (- ح-) و أصحابه. و الثاني: يجوز، و هو الأصح عندهم.
مسألة- ٢٩٠- (- «ج»-): إذا صلى الرجل بقوم على غير طهارة، عالما كان بحاله أو جاهلا، وجب عليه الإعادة بلا خلاف. فأما المأموم، فإن كان عالما بحال الامام و اقتدى به، وجب أيضا عليه الإعادة بلا خلاف، و ان لم يكن عالما بحاله، فالمعول عليه عند أصحابنا و الأظهر في رواياتهم أنه لا اعادة على المأموم، سواء كان حدث الإمام جنابة أو غيرها، و سواء كان الامام عالما بحدثه أو جاهلا، و سواء علم المأموم