المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣
و كلهم راعوا أن يكون قد لبس الخف على طهارة إلا أبا حنيفة و أصحابه و الثوري فإنهم أجازوا المسح عليهما و ان لبسهما على غير طهارة.
و نحن إذا قلنا بجوازه عند الخوف و التقية فما دام الخوف و التقية باقيتين يجوز له المسح، و لا يقدر ذلك بيوم و ليلة، و سواء لبسهما على طهارة أو غير طهارة.
مسألة- ٨٠-: «ج»-): ذهب الشافعي و أصحابه الى أن ابتداء المدة يعتبر من وقت الحدث، فاذا مضى الوقت فقد انقطع حكم المسح و لا يجوز له بعد ذلك أن يمسح سواء كان قد مسح أو لم يمسح، و هو مذهب مالك، و الثوري، و أبي حنيفة و أصحابه.
و قال الأوزاعي، و أحمد، و أبو ثور: ابتداء المدة محسوب من وقت المسح بعد الحدث.
مسألة- ٨١-: إذا انقضت مدة المسح عندهم فما الذي يلزمه؟ للشافعي قولان: أحدهما: استيناف الطهارة، و الثاني: غسل الرجلين، و هو مذهب مالك و أبي حنيفة، و المزني، و كافة الفقهاء.
مسألة- ٨٢-: إذا مسح في الحضر ثمَّ سافر يمسح مسح مقيم عند الشافعي و أحمد، و إسحاق.
و قال الثوري، و أبو حنيفة، و أصحابه: يمسح مسح مسافر.
مسألة- ٨٣-: قال الشافعي، و مالك، و إسحاق، و أحمد: إذا غسل احدى الرجلين و أدخلها في الخف ثمَّ غسل الرجل الأخرى و أدخلها في الخف لم يجز له المسح بعد ذلك، لان من شرط جواز المسح أن يلبس الخفين معا على طهر.
و قال أبو حنيفة، و أصحابه، و الثوري: انه يجوز ذلك، و أن [١] الاعتبار
[١] لان- كذا في م، د.