المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٨
غيره. و ان كان عاجزا عن أن يحج عن نفسه لفقد الاستطاعة، جاز له أن يحج عن غيره، و به قال (- ر-).
و قال (- ك-) و (- ح-): يجوز له أن يحج عن غيره على كل حال، و كذلك يجوز له أن يتطوع به و عليه فرض نفسه، و به نقول.
و قال (- ش-): كل من لم يحج حجة الإسلام، لا يصح أن يحج عن غيره، فان حج عن غيره أو تطوع بالحج انعقد إحرامه عما يجب عليه، سواء كانت حجة الإسلام أو واجبا عليه بالنذر، و ان كان عليه حجة الإسلام فنذر حجة فأحرم بالنذر انعقد عن حجة الإسلام، و به قال ابن عباس، و (- ع-)، و (- د-)، و (- ق-).
مسألة- ٢٠-: من نذر أن يحج و لم يحج حجة الإسلام و حج بنية النذر، أجزء عن حجة الإسلام، على ما ورد به بعض الروايات، و في بعض الاخبار أن ذلك لا يجزيه عن حجة الإسلام، و هو الأقوى عندي، لأنهما فرضان فاجزاء أحدهما عن الأخر يحتاج الى دليل و لا دليل عليه.
و قال (- ش-): لا يقع الا عن حجة الإسلام.
مسألة- ٢١-: يجوز للعبد أن يحج عن غيره من الأحرار إذا أذن له مولاه لأنه لا مانع منه. و قال (- ش-): لا يجوز.
مسألة- ٢٢- (- «ج»-): الحج وجوبه على الفور دون التراخي، و به قال (- ك-)، و (- ف-)، و المزني، و ليس لح فيه نص. و قال أصحابه: يجيء على قوله أنه على الفور، كقول (- ف-).
و قال (- ش-): وجوبه على التراخي، و معناه أنه بالخيار ان شاء قدم، و ان شاء أخر، و التقديم أفضل، و به قال (- ع-)، و (- ر-)، و (- م-).
أشهر الحج
مسألة- ٢٣- (- «ج»-): أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة إلى طلوع الفجر من يوم النحر، فاذا طلع فقد انقضت أشهر الحج، و به قال (- ش-)، و ابن