المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٤
المذهب أن وقتها ما بين غروب الشمس الى طلوع الفجر، الثاني: أي وقت أتى بها فيه فقد أجزأه، و به قال أبو العباس، و أبو سعيد و غيرهما. و منهم من قال:
وقتها بعد نصف الليل، فان نوى قبل النصف لم يجزه.
و قال أبو إسحاق: وقت النية أي وقت شاء من الليل، و لكن بعد أن لا يفعل بعدها ما ينافيها مثل أن ينام بعدها [١] و لا ينتبه حتى يطلع الفجر، فان انتبه قبل طلوع الفجر، أو أكل أو شرب أو جامع، فعليه تجديد النية. و حكى أن أبا سعيد الإصطخري لما بلغته هذه المقالة، قال: يستتاب من قال هذا، فان تاب و الا قتل، لأنه خالف إجماع المسلمين.
مسألة- ٦- (- «ج»-): يجوز أن ينوي لصيام النافلة نهارا، و من أصحابنا من أجازه إلى عند الزوال، و هو الظاهر في الروايات، و منهم من أجازه إلى آخر النهار، و به قال (- ر-)، و لست أعرف به نصا.
و قال (- ش-): يجوز ذلك قبل الزوال و بعد الزوال فيه قولان. و قال (- ج-): لا يجوز بعد الزوال، و به قال (- د-).
و قال (- ك-): لا يجوز حتى ينوي له ليلا كالفرض، و به قال المزني، و روى ذلك عن ابن مسعود، و حذيفة و أبي طلحة، و أبي الدرداء، و أبي أيوب الأنصاري، و عن جابر بن زيد في التابعين.
مسألة- ٧- (- «ج»-): إذا نوى بالنهار يكون صائما من أوله لا من وقت النية و به قال أكثر أصحاب (- ش-). و قال أبو إسحاق: يكون صائما من وقت تجديد النية و ما قبله يكون إمساكا لا صوما يثاب عليه.
مسألة- ٨-: «ج»-): إذا أصبح يوم الشك و هو يوم الثلاثين من شعبان بنية الإفطار يعتقد أنه من شعبان، ثمَّ بان أنه من رمضان لقيام بينة عليه قبل الزوال، جدد النية و صام و قد أجزأه، و ان بان بعد الزوال أمسك بقية النهار و كان عليه
[١] د: بإسقاط بعدها، م: بعده.