المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٧
مسألة- ٩٦-: إذا حلق أقل من ثلاث شعرات لا يلزمه الفدية و يتصدق بما استطاع.
و قال (- ش-): يتصدق بشيء و ربما قال مد من طعام عن كل شعرة، و ربما قال:
ثلاث شياه [١]، و ربما قال: درهم و هكذا قوله في ثلاث ليالي منى إذا بات بغيرها و هكذا في الأظفار الثلاثة، و في ثلاث حصيات، فان في الثلاث دما قولا واحدا، و ما دونه فيه الأقوال الثلاثة.
و قال مجاهد: لا شيء عليه، و عن مالك روايتان، كقول (- ش-) و مجاهد.
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة و لا يتناوله اسم الحلق، و أما الصدقة فطريق وجوبها الاحتياط، و ما روي عنهم عليهم السّلام أن من مس شعر رأسه و لحيته فسقط شيء من شعره يتصدق بشيء يتناول هذا الموضع.
مسألة- ٩٧- (- «ج»-): من قلم أظافير يديه لزمته فدية، فإن قلم دون ذلك لزمته عن كل إصبع مد من طعام.
و قال (- ح-): ان قلم خمس أصابع من يد واحدة لزمته الفدية، و رواه أيضا أصحابنا و ان قلم أقل من ذلك من يد أو خمسة من اليدين فعليه الصدقة.
و قال (- ش-): ان قلم ثلاث أصابع لزمته فدية، سواء كانت من يد واحدة أو من اليدين، فان قلم الأظفار كلها لزمته أيضا فدية واحدة إذا كان في مجلس واحد، و ان كان في مجالس لزمته عن كل ثلاث فدية، و هكذا قوله في شعر رأسه كلما حلق ثلاث شعرات لزمته فدية، و ان حلق جميع الرأس لزمته فدية واحدة.
مسألة- ٩٨- (- «ج»-): إذا قلم ظفرا واحدا تصدق بمد من طعام، و (- للش-) فيه ثلاثة أقوال، أحدها: ما قلناه. و الثاني: فيه درهم. و الثالث: فيه ثلاث [٢]
[١] ح: ثلث شاة. و في الخلاف مثل ما في المتن.
[٢] ح، م: شاة و كلمة ثلث في جميع النسخ محملة للوجهين.