المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٢
تزوج امرأة أو ملك عبدا أو ولد له ولد، أو أسلم كافر قبل طلوع الفجر بلحظة ثمَّ طلع فعليه فطرته، و ان ماتوا قبل طلوعه فلا شيء عليه، و به قال (- ح-) و أصحابه.
و قال في الجديد: يجب بغروب الشمس في آخر يوم رمضان، فان ماتوا قبل الغروب فلا فطرة، فأما إذا وجدت الزوجية و ملك العبد، أو ولد المولود بعد الغروب و زالوا قبل طلوع الفجر فلا فطرة بلا خلاف.
و قال (- ك-) في العبد بقوله في الجديد، و في الولد بقوله في القديم.
فأما الرواية في أنه لا يلزمه، فرواية معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه عن مولود ولد ليلة الفطر علي فطرته؟ قال: لا قد خرج الشهر، و سألته عمن أسلم ليلة الفطر عليه فطرته؟ قال: لا.
و الرواية الأخرى رواها العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه عن الفطرة متى هي؟ قال: قبل الصلاة يوم الفطر. و الوجه في الجمع بينهما أن يحمل الخبر الأول على سقوط الفرض بخروج الشهر، و الثاني على الاستحباب.
و روي عن ابن عباس قال: فرض رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله زكاة الفطرة في رمضان طهرة للصائم من اللغو و الرفث و طعمة للمساكين.
مسألة- ١٤٣-: إذا كان العبد بين شريكين، فعليهما فطرته بالحصة، و كذلك ان كان بينهما ألف عبد، أو كان ألف عبد لألف نفس مشاعا، لعموم الاخبار في وجوب إخراج الفطرة عن العبد، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): إذا كان العبد بين شريكين سقطت الفطرة، و لو كان بينهما ألف عبد مشاعا فلا فطرة.
مسألة- ١٤٤-: إذا كان عبد بين شريكين، فقد قلنا عليهما فطرته [١]، فإن أخرج كل واحد منهما جنسا يخالف الجنس الأخر كان جائزا، و به قال أبو إسحاق.
[١] م: الفطرة.