المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٦
يومين و ما زاد عليه، كان صومه صحيحا، و كذلك ان بقي نائما يوما أو أياما، و كذلك ان أصبح صائما ثمَّ جن في بعضه، أو مجنونا فأفاق في بعضه و نوى فلا قضاء عليه.
و قال (- ش-): إذا نوى الصيام من الليل و أصبح مغما عليه و اتصل الاغماء يومين و أكثر، فلا صيام له بعد اليوم الأول، لأنه ما نوى من ليلته، و خرج النهار من غير نية. و أما اليوم الأول، فان لم يفق في شيء منه فلا صيام.
و قال (- ح-) و المزني: يصح صيامه و ان أفاق في شيء منه، فنقل المزني إذا أفاق في شيء منه صح صومه. و قال في البويطي: و الظاهر ان كان مفيقا عند طلوع الفجر صح صومه، و أما النوم فإنه إذا نوى ليلا و أصبح نائما و انتبه بعد الغروب صح صومه قولا واحدا، و قال الإصطخري و غيره: لا يصح صومه.
و أما ان جن في أول [١] النهار و أصبح [٢] مجنونا، ثمَّ أفاق أو أصبح مفيقا ثمَّ جن، قال في القديم: لا يبطل صومه، و من أصحابه من قال: يبطل صومه، و قال المزني: إذا نوى الصوم من الليل ثمَّ أغمي عليه جميع النهار أجزأه، كما يجزيه إذا نام في جميع النهار.
مسألة- ١٣- (- «ج»-): إذا نوى ليلا و أصبح مغمى عليه حتى ذهب اليوم صح صومه، و لا فرق بين الجنون و الاغماء، و به قال (- ح-) و المزني.
و قال (- ش-) و باقي أصحابه: لا يصح صومه.
صوم يوم الشك
مسألة- ١٤- (- «ج»-): إذا أصبح يوم الشك مفطرا، ثمَّ صح أنه كان من رمضان، وجب عليه إمساك باقيه، و به قال (- ح-). و (- للش-) قولان.
مسألة- ١٥- (- «ج»-): من كان أسيرا في بلد الشرك، أو كان محبوسا في بيت،
[١] م: بعض النهار و كذلك في الخلاف.
[٢] م، د: أو أصبح.