المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٧
ثلاث بتسليمتين، فالثلاث أفضل من واحدة، و كلما زاد كان أفضل، و الوتر بالواحدة جائز، و الركعة الواحدة صلاة صحيحة، و به قال في الصحابة أبو بكر، و عمر، و ابن عمر، و سعد بن أبي وقاص، و في الفقهاء (- ك-)، و (- د-) و (- ق-).
و قال (- ح-): ثلاث ركعات بتسليمة واحدة، فإن زاد عليها أو نقص منها لم يكن وترا، قال: و الركعة الواحدة لا يكون صلاة صحيحة.
و قال (- د-): لا يوتر بواحدة.
و أما عندنا في كون الواحدة صلاة صحيحة، فالأولى أن يقول: لا يجوز، لأنه لا دليل في الشرع على ذلك، و الركعتان يجمع [١] على كونهما صلاة شرعية. و روى ابن مسعود أن النبي عليه السّلام نهى عن البتيراء. يعني الركعة الواحدة.
مسألة- ٢٧٢- (- «ج»-): لا يجوز أن يوتر أول الليل مع الاختيار، و يجوز مع الاضطرار في السفر [٢] و خوف الفوات و ترك القضاء.
و قال (- ش-): هو بالخيار بين أول الليل و آخره. و ان كان ممن يريد القيام بالليل لصلاة الليل، فالوتر آخر الليل أفضل.
مسألة- ٢٧٣- (- «ج»-): من أوتر أول الليل و قام آخره لا يعتد بما فعله أولا بل يوتر، و به قال علي و ابن عباس.
و قال (- ش-): إذا أوتر أول الليل، ثمَّ نام و قام للصلاة صلى ما أحب و لم ينتقض و تره الذي صلاها [و به قال طلق بن علي في الصحابة] [٣] و هو قول (- ك-)، و (- ر-)، و ابن المبارك.
مسألة- ٢٧٤- (- «ج»-): يستحب أن يقرأ في المفردة من الوتر قل هو اللّه أحد و المعوذتين، و في الشفع يقرأ ما شاء.
[١] م: مجمع.
[٢] م: أو في السفر.
[٣] سقط من ح و د.