المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٩٧
و قال (- ح-): يلزمه اليمين بناء على أصله أنه لو صدقه أجبر [١] على التسليم اليه. و نحن نبني على أصلنا أنه لو صدقه لما أجبر على التسليم إليه.
مسألة- ١٣-: إذا صدقه من عليه الدين في توكيله، لم يجبر على التسليم إليه، لأنه لا دليل على ذلك، و لان ذمته مرتهنة و لا يقطع على براءتها بالدفع الى الوكيل و تصديقه إياه، لأن لصاحبه أن يكذبهما، فينبغي أن لا يجب عليه التسليم، و هو مذهب (- ش-).
مسألة- ١٤-: إذا وكل رجلا في كل قليل و كثير لم يصح ذلك، لان في ذلك غررا، و لأنه لا دلالة على صحة هذه الوكالة في الشرع، و به قال جميع الفقهاء الا ابن أبي ليلى، فإنه قال: يصح ذلك.
مسألة- ١٥- (- «ج»-): يكره أن يتوكل مسلم لكافر على مسلم، و لم يكره ذلك أحد من الفقهاء.
مسألة- ١٦-: إذا وكل رجلا في بيع ماله فباعه، كان للوكيل و الموكل المطالبة بالثمن، لأنه قد ثبت أن الثمن للموكل دون الوكيل، و يدخل في ملكه في مقابلة المبيع، فينبغي أن يكون له المطالبة، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): للوكيل المطالبة دون الموكل.
مسألة- ١٧-: لا يصح إبراء الوكيل من دون الموكل من الثمن الذي على المشتري، لأن الإبراء تابع للملك، و الوكيل لا يملك الثمن، لأنه لا يملك هبته بلا خلاف، فلا يصح منه الإبراء، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): يصح إبراء الوكيل بغير اذن موكله.
مسألة- ١٨-: إذا وكل رجلا في اشتراء سلعة، فاشتراها بثمن مثلها، فان ملكها يقع للموكل من غير أن يدخل في ملك الوكيل، بدلالة انه لو وكله في
[١] م: لما اجبر. لم اجبر.