المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١٥
و قال (- ح-): يملك بالقبض و يصح تصرفه فيها، و يجب على كل واحد منهما فسخ الملك ورد المبيع على صاحبه.
و يدل على ما قلناه أنه إذا كان البيع فاسدا، فملك الأول باق، فيجب أن لا يصح تصرفه، لأنه لا دليل على صحته.
مسألة- ٢٤٦- (- «ج»-): إذا اشترى جارية بيعا فاسدا فوطئها فإنه لا يملكها و وجب عليه ردها، و عليه ان كانت بكرا [١] عشر قيمتها، و ان كانت ثيبا فنصف عشر قيمتها، و عند (- ش-) ان كانت ثيبا فمهر مثل الثيب، و ان كانت بكرا فمهر البكر و أرش الافتضاض.
مسألة- ٢٤٧-: إذا حبلت و ولدت كان الولد حرا بالإجماع، و على الوطي قيمة الولد يوم سقط حيا، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يوم المحاكمة، و انما قلنا ذلك لأنا أجمعنا على وجوب قيمته يوم سقط حيا، و لا دليل على وجوب قيمته يوم المحاكمة، فمن ادعى ذلك فعليه الدليل.
مسألة- ٢٤٨-: إذا ملك هذه الجارية فيما بعد بعقد صحيح، و كانت ولدت منه بالعقد الفاسد فإنها يكون أم ولده لان ظاهر اللغة و الشرع يقتضيه. و (- للش-) فيه قولان.
الشرط الصحيح
مسألة- ٢٤٩-: إذا اشترى من رجل عبدا و شرط البائع على المشتري أن يعتقه، كان العقد صحيحا و الشرط صحيحا، و هو الذي نص عليه (- ش-) في كتبه، و يدل عليه قوله عليه السّلام «المؤمنون عند شروطهم» و لأنه لا مانع منه. و روى أبو ثور عن (- ش-) أنه قال: البيع صحيح و الشرط فاسد. و قال (- ح-): الشرط فاسد و البيع فاسد.
[١] م: بإضافة «مهر البكر».