المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٢٢
و حكى (- م-) في الأصول أنه متى كان عليه ضرر في ردها لم يلزمه ردها. و قال الكرخي: مذهب (- ح-) أنه ان لم يكن في ردها قلع ما بناه في حقه، مثل ان بنى على بدن الساجة فقط لزمه، و ان كان في ردها قلع ما قد بناه في حقه مثل أن كان البناء مع طرفيها و لا يمكنه ردها الا بقلع هذا لم يلزمه ردها. و المناظرة على ما حكاه (- م-).
و تحقيق الكلام معهم هل ملكها بذلك أم لا؟ فعنده أنه قد ملكها كما قال إذا غصب شاة فذبحها و شواها، أو حنطة فطحنها، و عندنا و عند (- ش-) لم يملكها.
مسألة- ٢٣-: إذا غصب طعاما، فأطعم مالكه، فأكله مع الجهل بأنه ملكه، فإنه لا يبرئ ذمته من الغصب بذلك، لأنه لا دليل عليه، و هو المنصوص (- للش-)، و فيه قول آخر ان ذمته يبرئ، و هو قول أهل العراق.
مسألة- ٢٤-: إذا حل دابة أو فتح قفصا و وقفا ثمَّ ذهبا كان عليه الضمان، لأنه فعل السبب في ذهابهما، و به قال (- ك-). و قال (- ح-)، و (- ش-): لا ضمان عليه.
مسألة- ٢٥-: إذا حل الدابة و فتح القفص فذهبا عقيب الحل و الفتح من غير وقوف، كان عليه الضمان، لما قلناه في المسألة الاولى، و به قال (- ك-)، و (- ش-) في أحد قوليه، و الأصح عندهم أن لا ضمان [١] عليه، و به قال (- ح-).
مسألة- ٢٦-: إذا غصب دابة أو عبدا أو فرسا، فأبق العبد أو شرد الفرس أو ند البعير كان عليه القيمة، فإذا أخذها صاحبها ملك القيمة بلا خلاف و لا يملك هو المقوم، فان رد انفسخ ملك المالك عن القيمة و عليه ردها الى الغاصب و تسلم العين منه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): إذا ملك صاحب العين قيمتها، ملكها الغاصب بها و كانت القيمة عوضا عنها، فان عادت العين الى يد الغاصب نظرت فان كان المالك أخذ القيمة
[١] م: انه لا ضمان.