المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٨
مسألة- ٢٦٠-: إذا لزمه أرش الجراح قوم الصيد صحيحا و معيبا، فان كان ما بينهما مثلا عشر ألزمه عشر مثله، و به قال المزني، و يدل عليه الآية. و قال (- ش-): يلزمه عشر قيمة المثل.
مسألة- ٢٦١- (- «ج»-): إذا جرح صيدا فغاب عن عينه لزمه الجزاء على الكمال و به قال (- ك-). و قال (- ش-) [لا يلزمه الجزاء على الكمال و] [١] يقوم بين كونه مجروحا و الدم جار، و بين كونه صحيحا و ألزم ما بينهما.
مسألة- ٢٦٢-: جزاء الصيد على التخيير بين إخراج المثل أو بيعه و شراء الطعام و التصدق به، و بين الصوم عن كل مد يوم، و به قال جميع الفقهاء، و يدل عليه قوله تعالى «يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ «الى قوله» أَوْ كَفّٰارَةٌ طَعٰامُ مَسٰاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً» و ظاهر لفظة «أو» للتخيير.
و روي عن ابن عباس و ابن سيرين أنهما قالا بوجوب الجزاء [٢] على الترتيب فلا يجوز أن يطعم مع القدرة على إخراج المثل، و لا يجوز أن يصوم مع القدرة على الإطعام. و حكى أبو ثور عن (- ش-) أنه قال في القديم مثل هذا، و ذهب اليه قوم من أصحابنا.
مسألة- ٢٦٣-: المثل الذي يقوم هو الجزاء، و به قال (- ش-)، و يدل عليه قوله تعالى «فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» و القراءة بالخفض توجب أن يكون الجزاء بدلا عن المثل من النعم، لان التقدير لمثل ما قتل من النعم. و قال (- ك-):
يقوم الصيد المقتول.
مسألة- ٢٦٤-: ما له مثل يلزم قيمته وقت الإخراج دون حال الإتلاف، و ما لا مثل له يلزم قيمته حال الإتلاف دون حال الإخراج، و الذي يدل عليه أن حال
[١] هذه الزيادة تختص م.
[٢] م: يوجب الجزاء.