المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٥
عنه حج عنه من الثلث و حكي عنه أنه قال: لو عضب بعد وجوب الحج عليه سقط عنه فرضه.
يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط- ما روي عن علي عليه السّلام أنه قال لشيخ كبير لم يحج: ان شئت فجهز رجلا يحج عنك.
و روى سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس ان امرأة من خثعم سألت رسول اللّه، فقالت: ان فريضة اللّه في الحج على عباده أدركت أبي شيخنا كبيرا لا يستطيع أن يستمسك على راحلته، فهل ترى أن أحج عنه؟ فقال صلى اللّه عليه و آله: نعم.
و في رواية عمر بن دينار عن الزهري مثله، و زاد فقالت: يا رسول اللّه فهل ينفعه ذلك؟ فقال: نعم، كما لو كان عليه دين فتقضيه ينفعه.
مسألة- ٧-: إذا استطاع بمن يطيعه بالحج عنه لا يلزمه فرض الحج إذا لم يكن مستطيعا بنفسه و لا ماله، لأن الأصل براءة الذمة، و ليس في الشرع ما يدل على ذلك، و به قال (- ك-)، و (- ح-). و قال (- ش-): يلزمه فرض الحج.
مسألة- ٨-: إذا كان لولده مال روى أصحابنا أنه يجب عليه الحج و يأخذ منه قدر كفايته و يحج به، و ليس للابن الامتناع منه، و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
مسألة- ٩- (- «ج»-): إذا بذل له الاستطاعة لزمه فرض الحج، و (- للش-) فيه قولان.
مسألة- ١٠- (- «ج»-): إذا كان به علة يرجى زوالها مثل الحمى و غيرها فأحج رجلا عن نفسه ثمَّ مات، أجزاء عن حجة الإسلام. و (- للش-) فيه قولان.
مسألة- ١١-: المعضوب الذي لا يرجى زواله، مثل أن يكون خلق نضوا، يجب أن يحج رجلا عن نفسه، فاذا فعل ذلك، ثمَّ برئ وجب عليه أن يحج