المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٧٥
و أيضا فإن وضع الجذع يجوز أن يكون عارية، فان في الناس من أوجب [١] اعارة ذلك و هو مالك، فإنه قال: يجبر على ذلك لقوله عليه السّلام «لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبته على جدار».
مسألة- ٥-: إذا تنازع اثنان دابة أحدهما راكبها و الأخر أخذ بلجامها، و لم يكن مع أحدهما بينة، جعلت بينهما نصفين، لأنه لا دلالة على وجوب تقديم أحدهما على [٢] الأخر، و به قال المروزي أبو إسحاق.
و قال (- ح-) و باقي الفقهاء: يحكم بذلك للراكب.
مسألة- ٦-: إذا كان حائط مشترك بين نفسين، لم يجز لأحدهما أن يدخل فيه خشبة خفيفة لا تضر بالحائط إلا [٣] بإذن صاحبه، لقول النبي عليه السّلام لا يحل مال امرء مسلم الا بطيب نفس منه، و هذا الحائط بينهما فلا يجوز لأحدهما التصرف فيه الا بإذن شريكه و طيب نفسه، و به قال (- ش-) في الجديد. و قال في القديم: يجوز ذلك و به قال (- ك-).
مسألة- ٧-: إذا كان حائط مشترك بين نفسين فأذن أحدهما لصاحبه أن يضع عليه خشبا يبنى عليه، فبنى عليه ثمَّ انهدم السقف أو قلع، فليس له أن يعيد [٤] إلا بإذن مجدد، لأن الأصل أنه لا يجوز وضعه إلا بإذن [٥]، و ليس الاذن في الأول إذنا في الثاني و هو أحد قولي (- ش-) و (- ك-)، و القول الأخر انه يجوز ذلك له.
مسألة- ٨-: إذا كان لرجل بيت و عليه غرفة لاخر و تنازعا في سقف البيت
[١] خ: لأن في الناس من يوجب.
[٢] خ: على وجوب تقديمه على الأخر.
[٣] خ: بالحائط ضررا كثيرا إلا بإذن صاحبه.
[٤] خ: فليس له أن يعيدها.
[٥] خ: الأصل أن لا يجوز له أن يضع إلا بإذنه.