المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٦٠
مسألة- ٣٠-: إذا اكترى دابة فركبها، أو حمل عليها فضربها، أو كبحها [١] باللجام ما جرت به العادة في التسيير فتلف، فلا ضمان عليه، لأنه لا دلالة عليه. و ان كان ذلك خارجا عن العادة، لزمه الضمان، و هو قول (- ش-)، و (- ف-)، و (- م-). و قال (- ح-):
عليه الضمان في الحالين.
مسألة- ٣١-: إذا سلم مملوكا الى معلم، فمات حتف أنفه، أو وقع عليه شيء من السقف فمات من غير تعد من المعلم، فلا ضمان عليه، لأنه لا دلالة عليه.
و (- للش-) فيه قولان، مثل ما قال في الوديعة.
مسألة- ٣٢-: إذا عزر الامام رجلا، فأدى الى تلفه، لم يجب عليه الضمان لأنه فعل ما أمره اللّه تعالى به، فلا يلزمه الضمان كما في الحدود، و به قال (- ح-). و قال (- ش-): يجب فيه الضمان.
مسألة- ٣٣-: إذا سلم الثوب الى غسال، و قال له: اغسله و لم يشرط الأجرة و لا عرض له بها فغسله، لزمته الأجرة، لأن الاحتياط يقتضي ذلك، و ان لم يأمره بغسله فغسله لم يكن له أجرة، و به قال المزني.
و نص (- ش-) على أنه إذا لم يشرط و لم يعرض فلا أجرة، و من أصحابه من قال:
ان كان الرجل معروفا بأخذ الأجرة على الغسل وجبت له الأجرة، و ان لم يكن معروفا به لم يجب له الأجرة.
و منهم من قال: ان كان صاحب الثوب هو الذي سأل أن يغسله لزمته الأجرة.
و ان كان الغسال هو الذي طلب منه الثوب ليغسله، فلا أجرة له، و مذهبهم ما نص (- ش-) عليه أنه لا أجرة له.
مسألة- ٣٤-: إجارة المشاع جائزة، لأن الأصل جوازه، و لا مانع منه، و هو مذهب (- ش-). و قال (- ح-): لا يجوز.
[١] كبح الدابة باللجام: جذبها به لتقف و لا تجزى (المنجد).