المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٨
و قال ربيعة: يقضي اثنا عشر يوما، لان اللّه رضي من عباده شهرا من اثنى عشر شهرا، فوجب أن يكون كل يوم بإزاء اثنى عشر يوما.
و قال سعيد بن المسيب: يقضي عن كل يوم بشهر، و روى ذلك أنس عن النبي عليه السّلام. و قال النخعي: يقضي كل يوم بثلاثة آلاف يوم و روي عن علي عليه السّلام و ابن مسعود لا قضاء عليه لعظيم الجرم و لا يقنع القضاء عنه بصوم الدهر، لما روى أبو هريرة أن النبي عليه السّلام قال: من أفطر يوما من رمضان بغير رخصة لم يفصل صوم الدهر.
مسألة- ٥٣-: من أكره على الإفطار [١] لم يفطر و لم يلزمه شيء، سواء كان اكراه قهر أو إكراها على أن يفعل باختياره، لأن الأصل براءة الذمة، و لا دلالة على ذلك، و لما روي عن النبي عليه السّلام: رفع عن أمتي ثلاث: الخطاء، و النسيان، و ما استكرهوا عليه.
و قال (- ش-): ان أكره اكراه قهر [٢]، مثل أن يصب الماء في حلقه لم يفطر، و ان أكره حتى أكل بنفسه، فعلى قولين. و كذلك ان أكره حتى يتقيأ بنفسه فعلى قولين. و كذلك ان أكرهها على الجماع بالقهر لم تفطر [٣] هي، و ان كان اكراه تمكين فعلى قولين.
مسألة- ٥٤-: من ارتمس في الماء متعمدا، أو كذب على اللّه، أو على رسوله، أو على الأئمة متعمدا أفطر، و لزمه القضاء و الكفارة، و خالف الفقهاء في ذلك في الإفطار و لزوم الكفارة معا، و به قال المرتضى من أصحابنا و الأكثر
[١] د: من أكره الإفطار.
[٢] د: اكراه فهو.
[٣] د: لم يفطر.