المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٧٨
كتاب الحوالة
مسألة- ١-: المحتال هو الذي يقبل الحوالة، فلا بد من اعتبار رضاه، و به قال جميع الفقهاء الا داود، و متى أحاله [١] من عليه الحق على غيره لزمه ذلك.
دليلنا: أنا أجمعنا على أنه إذا رضي صحت الحوالة، و ليس على صحتها مع عدم رضاه دليل، و قول النبي عليه السّلام: اللهم إذا أحيل أحدكم على ملي فليحتل المراد به الاستحباب، لأنه إذا أراد أن يحيله على غيره أستحب له أن يجيبه اليه، لما فيه من قضاء حاجة أخيه و اجابته الى ما يبتغه [٢].
مسألة- ٢-: المحال عليه يعتبر رضاه، و به قال المزني و الإصطخري، و ذكر ابن سريج أن الشافعي ذكر ذلك في الإملاء، و المشهور من مذهب (- ش-) أنه لا يعتبر رضاه.
دليلنا: ما تقدم في المسألة الاولى من إجماع [٣] الأمة على أنه إذا رضي صحت الحوالة، و لا دليل [٤] على صحتها من غير رضاه.
[١] خ: متى ما أحاله.
[٢] خ: الى ما يبتغيه.
[٣] خ: ما قلناه في المسألة الأولى سواء من إجماع.
[٤] خ: و لم يدل.