المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٩
قد ثبت أن العبد لا يملك شيئا و ان ملك.
و (- للش-) فيه قولان، أحدهما: مثل قولنا، و هو قوله في الجديد، لأنه يقول:
إذا ملك لا يملك. و قال قديما: إذا ملك ملك، فعلى هذا لا يجب على واحد منهما الفطرة.
مسألة- ١٣٠-: المكاتب لا يجب عليه الفطرة إذا تحرر منه شيء، و يجب على سيده بمقدار ما بقي عنه، و ان كان مشروطا عليه وجب على مولاه الفطرة عنه.
و قال (- ش-): لا يجب الفطرة عليه و لا على سيده.
دليلنا: على المشروط أنه عبده، و في المطلق أنه ليس بملك [١] له، لان بعضه حر و لا هو حر كله فيلزمه، فوجب أن يسقط الفطرة بمقدار ما تحرر منه.
مسألة- ١٣١- (- «ج»-): يجب على الزوج إخراج الفطرة عن زوجته، و به قال (- ش-)، و (- ك-)، و أبو ثور، و ذهب (- ر-)، و (- ح-) إلى أنه لا يتحمل بالزوجية.
مسألة- ١٣٢- (- «ج»-): روى أصحابنا أن من أضاف إنسانا طول شهر رمضان و تكفل بعيلولته لزمته فطرته، و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
مسألة- ١٣٣-: الولد الصغير إذا كان معسرا يكون فطرته على والده، و هو داخل تحت العموم مما روي أنه يجب عليه الفطرة يخرجها عن نفسه و ولده و به قال (- ح-)، و (- ش-) الا أن (- ح-) قال: يجب عليه فطرته، لان له عليه ولاية، و عندنا يلزمه لأنه في عياله.
مسألة- ١٣٤-: إذا كان الولد الصغير موسرا لزم أباه نفقته و عليه فطرته و به قال محمد بن الحسن. و قال (- ح-)، و (- ك-)، و (- ف-) و (- ش-) نفقته و فطرته من مال
[١] م، د: يملك له.