المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢١
و يكتب له به وثيقة [١] كان جائزا. و قال (- ش-): إذا شرط ذلك كان حراما.
القرض
مسألة- ٢٨٠- (- «ج»-): يجوز أن يقرض غيره مالا و يرد عليه خيرا منه من غير شرط، سواء كان ذلك عادة أو لم يكن. و في أصحاب (- ش-) من قال: ان كان ذلك عادة لا يجوز.
مسألة- ٢٨١- (- «ج»-): إذا شرط في القرض أن يرد عليه أكثر منه، أو أجود منه فيما لا يصح فيه الربا، مثل أن يقول: أقرضتك ثوبا بثوبين كان حراما، بدلالة إجماع الفرقة [٢] و قوله عليه السّلام «كل قرض جر منفعة فهو ربا» و قال أبو علي من أصحاب (- ش-): يجوز ذلك كما يجوز في البيع.
مسألة- ٢٨٢-: إذا لم يجد مال القرض بعينه وجب عليه مثله، و عليه أكثر أصحاب (- ش-)، و فيهم من قال: يجب عليه قيمته كالمتلف.
دليلنا أنه إذا قضى مثله برأت ذمته، و إذا رد قيمته فلا دلالة على براءة ذمته.
مسألة- ٢٨٣-: كل ما يضبط بالوصف أو يصح السلم فيه، يجوز إقراضه من المكيل و الموزون و المذروع [٣] و الحيوان و غيره، بدلالة عموم الاخبار في جواز القرض، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): لا يجوز القرض في الثياب و لا في الحيوان، و لا يجوز الا فيما له مثل من المكيل و الموزون.
مسألة- ٢٨٤-: يجوز استقراض الخبز، بدلالة عموم الاخبار، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): لا يجوز. و قال (- ف-): يجوز وزنا. و قال (- م-): يجوز عددا.
مسألة- ٢٨٥-: ليس لأصحابنا نص في جواز إقراض الجواري، و لا أعرف لهم في ذلك فتيا، و الذي يقتضيه الأصول أنه على الإباحة و يجوز ذلك، سواء كان من أجنبي أو ذي رحم. و متى أقرضها ملكها المستقرض بالقرض، و يجوز له
[١] م، خ: سفتجة.
[٢] م: بحذف «إجماع الفرقة».
[٣] م: و د: و المزروع.