المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٥
الفطرة عن المملوك. و يمكن أن يقال: لا يلزمه، لأنه ليس في عيلته.
و ان كان غير مشروط عليه و تحرر منه جزء، فان كان في عيلته لزمته فطرته، و ان لم يكن في عيلته لا يلزمه، لأنه ليس بمملوك على الإطلاق و لا حر بالإطلاق، فيكون له حكم نفسه، و لا يلزمه مثل ذلك، لان الأصل البراءة.
و قال (- ش-): لا يلزمه واحد منهما، و لم يفصل، و من أصحابه من قال: يجب عليه أن يخرج الفطرة عن نفسه، لأن الفطرة تتبع النفقة.
مسألة- ٣٧- (- «ج»-): لا يجوز تقديم الزكاة قبل حؤول الحول الا على وجه القرض، فاذا حال الحول جاز له أن يحتسب به من الزكاة إذا كان المقرض [١] مستحقا و المقرض يجب عليه الزكاة.
و أما الكفارة، فلا يجوز تقديمها على الحنث.
و قال (- ش-): يجوز تقديم الزكاة قبل الحول، و تقديم الكفارة قبل الحنث.
و قال داود و أهل الظاهر و ربيعة: لا يجوز تقديم شيء منها قبل وجوبه بحال.
و قال (- ح-): يجوز تقديم الزكاة قبل وجوبها، و لا يجوز تقديم الكفارة قبل وجوبها.
و قال (- ك-): يجوز تقديم الكفارة قبل الحنث، و لا يجوز تعجيل الزكاة قبل الوجوب، و به قال أبو عبيد بن خربويه من أصحاب (- ش-)، و (- ح-)، و (- ك-) في طرفي نقيض.
مسألة- ٣٨-: ما يتعجله الوالي من الصدقة متردد بين أن يقع موقعها أو يسترد، لأنا قد بينا أنه لا يجوز تقديم الزكاة الأعلى وجه القرض، فاذا تغيرت حال الفقير الى الغنا لم يسقط عنه الدين بل يتأكد قضاؤه عليه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ليس له ان يسترد بل هو متردد بين أن يقع موقعها أو يقع تطوعا.
[١] خ، ل، ح: المستقرض.