المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٠٧
مسألة- ٢٣-: إذا قال له عندي ما بين الواحد إلى العشرة يلزمه ثمانية، و به قال أكثر أصحاب (- ش-). و قال ابن القاص [١]: يلزمه تسعة، و به قال محمد بن الحسن، لان عندهما ان الحد يدخل في المحدود، و قد قلنا ان ذلك يحتمل و لا يلزم مع الاحتمال.
مسألة- ٢٤-: إذا قال له علي ألف درهم من ثمن مبيع، ثمَّ قال: لم أقبضه لم يلزمه، عين المبيع أو لم يعين، لأن الأصل براءة الذمة، و لا دلالة على أنه يلزمه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): إذا عينه قبل منه وصل أو فصل، و ان أطلقه لم يقبل منه و لزمه الألف لأنه مبيع مجهول و المبيع إذا كان مجهولا لم يثبت الثمن في مقابلته، كما لا يثبت في مقابلة الخمر و الخنزير، فاذا ثبت ذلك، فقد فسر إقراره بما لا يقبله فلم يصح.
مسألة- ٢٥-: إذا شهد عليه رجل بألف و شهد آخر بألفين، و لم يضيفاه الى سببين مختلفين، أو أضافاه إلى سبب متفق، أو أضاف أحدهما إلى سبب و أطلق الأخر، مثل أن يقول أحدهما ألف من ثمن عبد و يقول الأخر بألفين، ففي هذه المسائل الثلاث يتفق الشهادة على ألف، فيحكم له بألف بشهادتهما، و يحصل له بالألف الأخر شهادة واحد [٢]، فيحلف معه و يستحق، و به قال (- ش-)، لأن الألف الذي شهد به أحدهما داخلة في الألفين، فلا اختلاف بينهما، فيثبت الشاهدان على ألف، فوجب أن يحكم له به.
و قال (- ح-): لا يكون ذلك اتفاق شهادة على شيء من الألوف، و لا يحكم له بألف.
[١] م: ابن العاص.
[٢] م: واحدة.