المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٦
جاهلا بأنها حائض، أو جاهلا بتحريم ذلك، فلا شيء عليه، و ان كان عالما بهما أثم و استحق العقاب و يجب عليه التوبة، بلا خلاف في جميع ذلك.
و كان عندنا عليه الكفارة: ان كان في أول الحيض فدينار، و ان كان في وسطه فنصف دينار، و ان كان في آخره فربع دينار، و به قال الشافعي في القديم، و اليه ذهب الأوزاعي، و أحمد، و إسحاق، الا أنهم لم يقولوا أن عليه في آخره شيئا.
و قال في الجديد: لا كفارة عليه و انما عليه الاستغفار بالتوبة. و به قال أبو حنيفة و أصحابه، و مالك، و الثوري.
و يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة- ما روي عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه و آله قال: من أتى أهله و هي حائض يتصدق بدينار أو نصف دينار.
مسألة- ١٨٢- (- «ج»-): مباشرة الحائض فيما فوق السرة و تحت الركبة إلى القدمين مباح بلا خلاف. و ما بين السرة إلى الركبة غير الفرج فيه خلاف، فعندنا أنه يجوز لترجيح الأخبار الواردة، و لإجماع الفرقة عليه.
و قال محمد بن الحسن و مالك، و هو اختيار أبي إسحاق المروزي: أن اجتنابه أفضل.
و قال الشافعي، و أصحابه، و الثوري، و أبو حنيفة، و أبو يوسف: ان ذلك محرم.
مسألة- ١٨٣- (- «ج»-): إذا انقطع دم الحيض جاز لزوجها وطؤها إذا غسلت فرجها، سواء كان ذلك في أقل الحيض أو في أكثره و ان لم تغتسل [و به قال داود] [١].
و قال أبو حنيفة: ان انقطع دمها لأكثر مدة الحيض و هو عشرة أيام حل وطؤها
[١] كذا في م.