المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦٦
الاخبار في جواز بيع الحيوان بعضه ببعض، و به قال (- ش-) و أجاز نقدا و نسيئة.
و قال (- ك-): ان كانا كسيرين و كان مما يؤكل لحمه كالنعم و لا ينتفع به بنتاج و لا ركوب و لا يصلح لشيء غير اللحم لم يجز بيع بعضه ببعض، لأنه بمنزلة اللحم، و لأنه لحم بلحم.
مسألة- ٦٩- (- «ج»-): الطين الذي يأكل الناس حرام، لا يحل أكله و لا بيعه.
و قال (- ش-): يجوز ذلك و لا ربا فيه.
و يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روي عن النبي عليه السّلام أنه قال لعائشة: لا تأكليه يا حميراء، فإنه يصفر اللون. و هذا نهي يقتضي التحريم.
مسألة- ٧٠-: الماء لا ربا فيه، لأنه ليس بمكيل و لا موزون. و (- للش-) فيه وجهان.
مسألة- ٧١-: يجوز بيع الخبز بعضه ببعض مثلا بمثل إذا كانا من جنس واحد، و ان كانا مختلفي الجنس جاز متفاضلا، سواء كان يابسا أو لينا، بدلالة قوله تعالى «أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ» [١].
و قال (- ش-): ان كان لينا لا يجوز بيع بعضه ببعض لا مثلا [٢] بمثل و لا متفاضلا، و أما إذا جف و دق فالصحيح أنه لا يجوز. و قال في الحرملة [٣]: يجوز.
[١] سورة البقرة: ٢٧٦.
[٢] م: لا متماثلا.
[٣] في المنجد: الحرمل: نبات أوراقه مصفوفة على جانبي الغصن و أزهاره مجتمعة على مستوى واحد حبه شبيه بالسمسم و قال الزركلي في الإعلام ج ٢- ص ١٨٥:
حرملة التجيبى ابن يحيى مولاهم المصري أبو عبد اللّه فقيه من أصحاب الشافعي كان حافظا للحديث له فيه المبسوط و المختصر.