المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٨
سلمت التي أفسدها من الفساد و أجزأته عن حجة الإسلام، فالقضاء يجزيه عنه، مثل أن أعتق قبل فوات وقت الوقوف و وقف بعده. فان كانت لو سلمت لم يجزه عن حجة الإسلام فالقضاء كذلك مثل أن أعتق بعد فوات وقت الوقوف، فيكون عليه القضاء و حجة الإسلام معا.
و هذا كله وفاق الا ما قاله من العتق قبل التحلل، فانا نعتبر قبل الوقوف بالمشعر، فان كان بعده لا يتعلق به فساد الحج أصلا و يكون حجة تامة الا أنها لا تجزيه عن حجة الإسلام على حال.
مسألة- ٢٢٩-: إذا أذن المولى لعبده في الإحرام، ثمَّ بدا له فأحرم العبد قبل أن يعلم نهيه عن ذلك، صح إحرامه و ليس له فسخه عليه، لان هذا إحرام صحيح انعقد بإذن المولى و المنع من ذلك يحتاج الى دليل. و (- للش-) فيه قولان:
أحدهما مثل ما قلناه، و الأخر أن له ذلك بناء على مسألة الوكيل إذا عزله قبل أن يعلم، فان له فيه قولين.
مسألة- ٢٣٠-: إذا أحرم العبد بإذن سيده لم يكن لسيده أن يحلله منه، لان هذا إحرام صحيح و جواز تحليله يحتاج إلى دلالة، و به قال (- ش-). و قال (- ح-):
له أن يحلله منه [١].
عدم انعقاد حجتين
مسألة- ٢٣١-: من أهل بحجتين انعقد إحرامه بواحدة منهما، و كان وجود الأخرى و عدمها سواء، فلا يتعلق بها حكم فلا يجب قضاؤها و لا الفدية. و هكذا من أهل بعمرتين أو بحجة، ثمَّ أدخل عليها أخرى، أو العمرة [٢] ثمَّ أدخل عليها اخرى، و كذلك الحكم فيما زاد على ذلك، و به قال (- ش-). و انما [٣] قلنا ذلك لان
[١] م: أخر دليل المسألة و أضاف دليلنا طريقة الاحتياط.
[٢] م: أو بعمرة.
[٣] م: أخر الدليل الى آخر المسألة و قال دليلنا.