المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٩
مسألة- ٣١٦-: المصدود عن الحج أو العمرة ان كانت حجة الإسلام أو عمرته لزمه القضاء في القابل، و ان كان تطوعا لا يلزمه القضاء، لأنه لا دليل عليه، و أيضا فإن النبي عليه السّلام خرج في عام الحديبية في ألف و أربع مائة من أصحابه محرمين بعمرة، فحصره العدو فتحللوا، فلما كان في السنة الثانية عاد في نفر معدودين، فلو كان القضاء واجبا على جماعتهم لأخبرهم بذلك و لفعلوا، و لو فعلوا لنقل نقلا عاما أو خاصا.
و قال (- ش-): لا قضاء عليه بالتحلل، فان كانت حجة تطوع أو عمرة تطوع لم يلزمه قضاؤها بحال، و ان كانت حجة الإسلام أو عمرة الإسلام و كانت قد استقرت في ذمته قبل هذه السنة، فكأنه لم يفعلها، فيكون باقيا في ذمته. و ان كانت وجبت عليه في هذه السنة، سقط وجوبها و لم يستقر في ذمته.
و قال (- ح-): إذا تحلل المحصر [١] لزمه القضاء، فان كان أحرم بعمرة تطوع قضاها، و ان أحرم بحجة تطوع و أحصر تحلل عنه، و عليه أن يأتي بحج و عمرة، و ان كان قرن بينهما فأحصر تحلل و لزمته حجة و عمرتان: عمرة لأجل العمرة و حجة [٢] و عمرة لأجل الحج.
مسألة- ٣١٧-: الحصر الخاص مثل الحصر العام سواء، لما قلناه [٣] في المسألة الاولى. و (- للش-) فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و الثاني يجب عليه القضاء في القابل.
مسألة- ٣١٨-: المحصر بعدو إذا لم يجد الهدي و لا يقدر على شرائه، لا يجوز له أن يتحلل و يبقى الهدي في ذمته، و لا ينتقل إلى الإطعام و لا الصوم،
[١] د: المحصور.
[٢] م: بإسقاط (و حجة.
[٣] م: بإسقاط (التعليل رأسا.