المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٧٣
ماله في حال صحته.
مسألة- ٢- (- «ج»-): من شرط لزوم الوقف عندنا القبض، و به قال محمد بن الحسن. و قال (- ش-) و الباقون: ليس القبض من شرط لزومه.
مسألة- ٣- (- «ج»-): إذا وقف دارا أو أرضا أو غيرهما، فإنه يزول ملك الواقف، و عليه أكثر أصحاب (- ش-)، و خرج ابن سريج قولا آخر أنه لا يزول ملكه لقول النبي عليه السّلام «حبس الأصل و سبل الثمرة» و تحبيس الأصل يدل على بقاء الملك. و ليس ما ذكره بشيء، لأن معنى التحبيس في الخبر أنها [١] صدقة لا يباع و لا يوهب و لا يورث.
مسألة- ٤- (- «ج»-): يحرم الصدقة المفروضة على بني هاشم من ولد أبي طالب العقيلين، و الجعافرة، و العلوية، و ولد العباس بن عبد المطلب، و ولد أبي لهب، و لا عقب لهاشم الا من هؤلاء. و لا يحرم على ولد المطلب، و نوفل، و عبد شمس، و ولد حارث بن عبد المطلب ابني عبد مناف [٢].
و قال (- ش-): يحرم الصدقة على هؤلاء كلهم، و هم جميع ولد عبد مناف.
مسألة- ٥- (- «ج»-): لا يحرم صدقة بنى هاشم بعضهم على بعض، و انما يحرم صدقة غيرهم عليهم. و أطلق (- ش-) تحريم الصدقة المفروضة عليهم من غير تفصيل، فأما صدقة التطوع فلا خلاف أنها يحل لهم.
مسألة- ٦-: يجوز وقف الأرض، و العقار، و الدور، و الرقيق، و السلاح، و كل عين يبقى بقاءا متصلا و يمكن الانتفاع بها، بدلالة عموم الاخبار في جواز الوقف من قولهم عليهم السّلام «الوقف على حسب ما يشرطه [٣] الواقف».
و روي أن أم معقل جاءت إلى النبي عليه السّلام، فقالت: يا رسول اللّه ان أبا معقل
[١] م: هو أنها.
[٢] م: و عبد شمس بنى عبد مناف.
[٣] م: ما شرطه.