المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨٨
و به قال الحسن البصري، و سعيد بن المسيب.
و قال (- ح-)، و (- ف-): ان كان مما ينقل و يحول لم يجز بيعه قبل القبض، و ان كان مما لا ينقل و لا يحول من العقار جاز بيعه قبل القبض.
يدل على ما قلناه ان الطعام مجمع عليه، و لا دليل على ما عداه، و ظاهر الآية يقتضي جوازه. و أيضا قول النبي عليه السّلام من اتباع طعاما، فلا يبعه حتى يستوفيه، فخص الطعام بذلك، فلو كان حكم غيره حكمه لبينه.
مسألة- ١٥٥-: القبض فيما عدا العقار و الأرضين نقل المبيع الى مكان آخر لان ما اعتبرناه لا خلاف في أنه قبض، و لا دليل على ثبوت ما ادعوه قبضا، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): القبض هو التخلية في جميع الأشياء.
مسألة- ١٥٦-: يجوز بيع الصداق قبل القبض، و كذلك بيع مال الخلع بدلالة الآية و الأصل، و به قال (- ح-)، و عند (- ش-) لا يجوز.
مسألة- ١٥٧-: الثمن إذا كان معينا يجوز بيعه قبل قبضه ما لم يكن صرفا، و ان كان في الذمة فيجوز أيضا، بدلالة الآية و الأصل.
و قال (- ش-) في المعين لا يجوز قولا واحدا، و فيما في الذمة قولان.
و روى سعيد بن جبير عن ابن عمر أنه قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير و آخذ الدراهم، و أبيع بالدراهم و آخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه، و أعطي هذه من هذه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا بأس أن تأخذها ما لم تفترقا و بينكما شيء.
مسألة- ١٥٨- (- «ج»-): إذا قال لمن أسلم إليه: أذهب الى من أسلمت اليه و اكتل منه الطعام لنفسك، فذهب و اكتاله، لم يصح قبضه بلا خلاف. و إذا قال:
احضر اكتيالي منه حتى أكتاله [١]، فحضر معه و اكتاله، لم يجز أيضا بلا خلاف.
[١] م: أكتاله لك.