المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٥٩
كتاب التفليس
مسألة- ١-: المفلس في الشرع من ركبته الديون و ماله لا يفيء بقضائها، فإذا جاء غرماؤه إلى الحاكم و سألوه الحجر عليه، فإنه يجب على الحاكم أن يحجر عليه الا مقدار نفقته إذا ثبت عنده دينهم و أنه حال غير مؤجل و ان صاحبه مفلس لا يفيء ماله بقضاء ديونهم، و إذا ثبت جميع ذلك عنده فلسه و حجر عليه.
و يتعلق بحجره ثلاثة أحكام: أحدها أنه يتعلق ديونهم يعني المال الذي في يده. و الثاني: أنه يمنع من التصرف في ماله و ان تصرف لم يصح [١]. و الثالث:
أن كل من وجد من غرمائه عين مال عنده كان أحق به من غيره، و قد روي أنه يكون أسوة للغرماء و يتعلق دينه بذمته، و الصحيح الأول.
و ان مات هذا المديون قبل أن حجر الحاكم عليه، فهو بمنزلة ما لو حجر عليه في حال الحياة يتعلق بماله الأحكام الثلاثة التي ذكرناها، و به قال علي و عثمان ابن عفان و أبو هريرة، و في الفقهاء أحمد، و إسحاق، و (- ش-).
و قال (- ح-): لا يجوز للغرماء أن يسئلوا الحاكم الحجر عليه، فان سألوه و أدى اجتهاده الى الحجر عليه، فان ديونهم لا يتعلق بعين ماله، بل يكون في ذمته،
[١] خ: و لم يصح تصرفه.