المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٦
مسألة- ١٣-: إذا ملك الشفيع الشقص بالثمن و انتزع من يد المشتري، فليس له خيار المجلس، لأنه انما يأخذ الشقص بالشفعة لا بالبيع، و خيار المجلس انما يثبت [١] في البيع، فعلى من ألحقه بالبيع الدلالة، و القياس عندنا لا يجوز.
و (- للش-) فيه وجهان.
مسألة- ١٤-: المساقاة لا يدخلها خيار المجلس لما قلناه أولا، و يدخلها خيار الشرط، لعموم الاخبار في جواز الشرط.
و قال أصحاب (- ش-): لا يدخلها الخيار. و قال أبو حامد الاسفرائني: الذي يجيء على قوله انه يدخلها خيار المجلس.
مسألة- ١٥-: الإجارة على ضربين: معينة، و في الذمة، و كلاهما لا يدخله خيار المجلس، و لا يمتنع دخول خيار الشرط فيه، لما قلناه في المسائل المتقدمة.
و قال (- ش-): الإجارة المعينة لا يدخلها خيار الشرط قولا واحدا، و أما خيار المجلس فعلى وجهين. و الإجارة في الذمة فيها ثلاثة أوجه: قال أبو إسحاق:
لا يدخلها الخياران. و قال الإصطخري: يدخلها الخياران معا. و المذهب أنه يدخلها [٢] خيار المجلس دون خيار الشرط عكس ما قلناه.
مسألة- ١٦- (- «ج»-) [٣]: الهبة للواهب الخيار و الرجوع فيها قبل القبض و بعد القبض، الا أن يتعوض [٤] منها، أو يتصرف فيها الموهوب له، أو يكون الهبة لولده الصغار.
و قال (- ش-): هو بالخيار قبل الإقباض، فإذا أقبض فهو مبني على أن الهبة هل يقتضي الثواب أم لا؟ فيه قولان، فاذا قال يقتضي الثواب فعلى وجهين: أحدهما
[١] د: ثبت.
[٢] د: يدخلهما.
[٣] د: سقط (ج).
[٤] م: سقط منه من هنا الى فهو مبنى.