المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٢
و قال زفر و المزني: أفسد صومه و عليه القضاء بلا كفارة.
و أما الثانية، فهو أن يتحرك لغير إخراجه أو يمكث، فلا فرق بينه و بين من وافاه الفجر و ابتدء بالإيلاج مع ابتداء طلوع، فان كان جاهلا بالفجر، فعليه القضاء بلا كفارة، و ان كان عالما به أفسد صومه و عليه الكفارة.
و قال (- ح-): عليه القضاء بلا كفارة، قال: لان صومه ما انعقد بعد و قال أصحاب (- ش-) المذهب ان الصوم لم ينعقد، و انما الكفارة وجب بجماع منع الانعقاد.
المفطرات
مسألة- ٣١-: إذا أخرج من بين أسنانه ما يمكنه التحرز منه و يمكنه أن يرميه فابتلعه عامدا كان عليه القضاء، لأنه قد ابتلع ما يفطره فوجب أن يفطره و أيضا فإن هذا أكل و هو ممنوع من الأكل، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): لا شيء عليه و لا قضاء.
مسألة- ٣٢-: غبار الغليظ و النفض الدقيق حتى يصل الى الحلق، يفطر و يجب منه القضاء و الكفارة متى تعمد، بدلالة الأخبار الواردة في ذلك، و طريقة الاحتياط، و لم يوافقنا فيه أحد من الفقهاء، بل أسقطوا كلهم القضاء و الكفارة معا.
مسألة- ٣٣-: إذا بلع الريق قبل أن ينفصل من فيه لا يفطر بلا خلاف، و كذلك ان جمعه فيه ثمَّ بلعه لا يفطر، و ان [١] انفصل من فيه ثمَّ أعاد اليه أفطر، و وافقنا (- ش-) في الأول و الأخير.
فأما الذي يجمع في فيه ثمَّ يبلعه، له فيه وجهان، أحدهما: يفطر، و الأخر:
لا يفطر. و كذا القول في النخامة.
دليلنا: هو أن الشرع لا يدل على أن ما ذكره يفطر، و لا يحكم بإفساد الصوم الا بدليل.
مسألة- ٣٤- (- «ج»-): إذا تقيأ متعمدا وجب عليه القضاء بلا كفارة، فإن
[١] د: فان.