المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١١
النمل، هكذا روى [١] أبو بكر الرازي قال أبو بكر: ثمَّ سمعناه بعد ذلك يقول:
انها آية تامة مفردة في كل موضع أثبتت فيه الا في سورة النمل، فإنها بعض آية في قوله تعالى «إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمٰانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ» [١].
و يدل على مذهبنا بعد إجماع الفرقة و أخبارنا المروية عن الأئمة عليهم السّلام ما رووه عن أم سلمة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قرء في الصلاة بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ فعدها آية الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ آيتين الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ثلاث آيات و قال: هكذا إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ و جمع خمس أصابعه هكذا [٢] ذكره أبو بكر بن المنذر في كتابه.
مسألة- ٨٣-: «ج»-): يجب الجهر ب بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* في الحمد و في كل سورة بعدها، كما يجب في القراءة [٣] هذا فيما يجهر فيه، و يستحب الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم فيما لا يجهر فيه بالقراءة، فإن جمع في النوافل [٤] بين سور كثيرة وجب أن يقرأ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* في كل سورة.
و هو مذهب (- «ش»-) الا أنه لم يذكر استحباب الجهر فيما يسر فيه بالقراءة، ذكر ذلك في البويطي [٥]، و في اختلاف العراقيين، و ذكر ابن منذر عن عطاء و طاوس و مجاهد و سعيد بن جبير أنهم كانوا يجهرون ببسم اللّه الرحمن الرحيم، و روى مثل ذلك عن ابن عمر و أنه كان لا يدع بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* في أم القرآن
[١] م، ف: روى عنه. د: روى عن.
[٢] د: «ها هنا كلمة لا تقرء».
[٣] م، ف، د: بالقراءة.
[٤] ح: بالنوافل.
[٥] م: ذلك البويطى.
[١] النمل: ٣٠.