المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦١٠
و قال (- ش-): يلحق به إذا أمكن ذلك، و ان كان الظاهر أنه ما دخل الى بلد الكفر، و لا المرأة دخلت بلد الإسلام، لأنه يجوز أن يكون أنفذ إليها بماءه في قارورة فاستدخلته فخلق منه الولد و هذا بعيد.
و يدل على ما قلناه [١] ان الذي اعتبرناه لا خلاف أنه يلحق به الولد، و ما ادعوه لا دليل عليه.
مسألة- ٣٣- (- «ج»-): إذا كان لرجل جاريتان و لهما ولدان، فأقر أن أحد الولدين ابنه و لم يعين و مات، استخرجناه بالقرعة، فمن خرج اسمه ألحقناه به و ورثناه [٢].
و قال (- ش-): يعرض على القافة كما يعرض الولد الواحد إذا تنازعه اثنان، غير أنه قال: يلحق النسب لأجل الحرية و لا يورث عليه، و له في الميراث قولان:
أحدهما يوقف الميراث، و به قال المزني. و قال باقي أصحابه: لا يوقف و يقسم الورثة المال، لأنه لا طريق في نفيه. و قال (- ح-): يعتق من كل واحد منهما نصفه.
مسألة- ٣٤- (- «ج»-): إذا كانت له جارية و لها ثلاثة أولاد، فأقر أن أحدهم ابنه يسأل التعيين، فان عين ألحق به و يكون الاثنان مملوكين، سواء كان الذي عينه الأكبر أو الأوسط أو الأصغر، فان لم يعين سئل الورثة فإن عينوا كان مثل ذلك سواء، و ان لم يعين أولا ورثة له و مات أقرع بينهم، فمن خرج اسمه الحق به و يثبت حريته و ورث و يكون الاثنان مملوكين له، سواء كان من خرج اسمه الأكبر أو الأوسط أو الأصغر على كل.
و قال (- ش-): ان عين هو أو الورثة الأصغر ثبت حريته، و يكون الأوسط و الأكبر مملوكين. و ان عين الأوسط، كان حرا و كان الأكبر رقيقا، و في الصغير وجهان و ان عين الأكبر، كان حرا و الاثنان على الوجهين. و ان مات و لم يعين و لا عين
[١] م: دليلنا.
[٢] د: ورثناه به و ورثناه.