المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٣
مسألة- ٣٩٢-: الصبي الذي لم يبلغ لا ينعقد به الجمعة [١] و ان كان يصح منه صلاة التطوع، لأنه لا دليل عليه.
و قال (- ش-) في الإملاء: يجوز ذلك، و قال في الأم: لا يجوز.
مسألة- ٣٩٣- (- «ج»-): لا يجمع في مصر واحد و ان عظم و كثرت مساجده إلا في مسجد واحد، الا أن يكون البلد أكثر من ثلاثة أميال، فيكون بين الجمعتين ثلاثة أميال فيصح الجمعتان، و به قال (- ش-)، و (- ك-)، و هو الظاهر من قول (- ح-).
و قال أبو يوسف: إذا كان البلد ذا جانب واحد فمثل ذلك، و ان كان ذا جانبين نظرت فان كان بينهما جسر فمثل ذلك، و ان كان جانبا واحدا و ان لم يكن بينهما جسر، فكل جانب منه بلد مفرد.
و قال محمد بن الحسن: القياس انه لا يقام فيه الا جمعة واحدة، فإن أقيمت في موضعين جاز استحسانا، و عنه رواية أخرى ان أقيمت في ثلاثة مواضع جاز استحسانا [٢]، و حكى الساجي عن (- ح-) مثل قول محمد في أنه يجوز في موضعين استحسانا الا أنه لم يعتبر أحدهم ثلاثة أميال على ما قلناه.
مسألة- ٣٩٤-: الوقت الذي يحرم فيه البيع يوم الجمعة إذا جلس الامام على المنبر بعد الأذان، و يكره بعد الزوال قبل الأذان على كل حال، لقوله تعالى «إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ» [١] فنهى عن البيع إذا نودي لها، فدل على أنه غير منهي عنه قبل النداء، و به قال (- ش-)، و عمر بن عبد العزيز [٣]، و عطاء، و الزهري و غيرهم.
[١] د: ليس لفظة (الجمعة).
[٢] م: سقط من (ان أقيمت) الى (استحسانا).
[٣] سقط من نسخة م.
[١] سورة الجمعة آية ٩.