المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٦
خلاف أنه لا تجب فيه الزكاتان معا.
و انما الخلاف في أيهما تجب، فعندنا أنه تجب زكاة العين دون زكاة التجارة، و به قال (- ش-) في الجديد، و قال في القديم: يجب زكاة التجارة، و يسقط زكاة العين، و به قال أهل العراق.
مسألة- ٩٢-: إذا اشترى مائتي قفيز طعام بمائتي درهم للتجارة و حال الحول و هو يساوي مائتي درهم، ثمَّ نقص قبل إمكان الأداء، فصار يساوي مائة درهم، كان بالخيار بين أن يخرج خمسة أقفزة من ذلك الطعام، أو درهمين و نصف، لأن الزكاة يتعلق بالقيمة، و القيمة انما يراعى وقت الإخراج، و الإمكان شرط في الضمان، فاذا نقص قبل الإمكان فقد نقص منه و من مال المساكين، فلم يلزمه أكثر من خمسة أقفزة، أو قيمتها درهمين و نصف، و به قال (- ش-)، و أبو يوسف، و محمد.
و قال (- ح-): هو بالخيار بين أن يخرج خمسة دراهم، أو خمسة أقفزة.
مسألة- ٩٣-: المسألة بعينها نفرض أن الطعام زاد، فصار كل قفيز بدرهمين، فلا يلزمه أكثر من خمسة دراهم، أو قيمة قفيزين و نصف.
و قال (- ح-): هو بالخيار بين أن يخرج خمسة دراهم، أو خمسة أقفزة، لأنه يعتبر القيمة عند حؤول الحول. و قال أبو يوسف و محمد: هو بالخيار بين أن يخرج عشرة دراهم، أو خمسة أقفزة، لأنهما يعتبران القيمة حين الإخراج.
و (- للش-): ثلاثة أقوال، أولها: أن يخرج خمسة دراهم، و الأخر: إخراج خمسة أقفزة، و الثالثة: أنه بالخيار بينهما.
مسألة- ٩٤-: إذا دفع رجل الى رجل ألف درهم مضاربة على أن يشتري بها متاعا و الربح بينهما، فاشترى سلعة بألف و حال الحول و هي تساوي ألفين، فإنما تجب الزكاة في الألف، لأنه قد حال الحول عليها، و أما الربح فان فيها الزكاة من