المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦٣
عليه السّلام أنه قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلا بمثل، و لا تشفوا [١] بعضها [٢] على بعض، و لا تبيعوا الورق بالورق الا مثلا بمثل، و لا تشفوا بعضها [٣] على بعض و لا تبيعوا غائبا منها بناجز.
مسألة- ٦٣- (- «ج»-): الربا عندنا في كل مكيل و موزون، سواء كان مطعوما أو غير مطعوم.
و قال داود و أهل الظاهر: الربا في الأجناس الستة: الذهب، و الفضة، و الحنطة، و الشعير، و التمر، و الملح، و ما عدا ذلك فلا ربا فيه و قال أهل القياس كلهم: الربا يثبت في غير الأجناس الستة على اختلاف بينهم أن الربا فيماذا يثبت.
مسألة- ٦٤- (- «ج»-): ما ثبت فيه الربا انما يثبت بالنص لا لعلة من العلل و اختلف أهل القياس في علة الربا في الدراهم و الدنانير، فقال (- ش-): علة الربا فيها أنها أثمان جنس و ربما قالوا: جنس الأثمان، و على القولين غير متعدية إلى غيرهما.
و قال (- ح-): العلة موزون جنس، فالعلة متعدية عنده الى كل موزون، كالحديد و الصفر و القطن و الإبريسم و غير ذلك.
و اختلفوا فيما عدا الأثمان، فقال (- ش-) في القديم: العلة أنها ذات أوصاف ثلاثة: مأكول، و مكيل، أو موزون جنس. و على هذا كل ما يؤكل مما لا يكال و لا يوزن، كالقثاء، و البطيخ، و السفرجل، و الرمان، و الجوز، و البقول [٤] لا ربا فيه.
و قال (- ك-): العلة ذات أوصاف ثلاثة: مأكول مقتات جنس، فكل مأكول لا يقتات
[١] (في المنجد) اشف على فلان: فضله و فاقة.
[٢] م: بعضا.
[٣] م: بعضا.
[٤] م، خ: و الموز و البقل لا ربا فيها.