المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦
و غير ذلك- [لا ينجس بالموت [١]] و لا ينجس الماء و لا [٢] المائع الذي يموت فيه، و به قال أبو حنيفة و مالك.
و قال الشافعي: ينجس بالموت قولا واحدا، و في تنجيس الماء قولان:
أحدهما: لا ينجس فهو اختيار المزني، و الأخر: ينجس.
مسألة- ٢٨-: إذا مات في الماء القليل ضفدع و ما لا يؤكل لحمه مما يعيش في الماء لا ينجس الماء، و به قال أبو حنيفة.
و قال الشافعي: إذا قلنا انه لا يؤكل فإنه ينجسه، و انما قلنا ذلك لأن الأصل في الماء الطهارة و الحكم بنجاسته يحتاج الى دليل. و أيضا قد روي عنهم عليهم السّلام أنهم قالوا إذا مات فيما فيه حياته لا ينجسه.
مسألة- ٢٩-: [ج] [٣] إذا بلغ الماء كرا فصاعدا لا ينجس مما يقع فيه من النجاسات الا ما يغير طعمه أو لونه أو رائحته، و متى نقص عن الكر فإنه ينجس بما يحصل فيه من النجاسة تغير أو لم يتغير.
و حكي اعتبار الكر عن الحسن بن صالح بن حي.
و لأصحابنا في مقدار الكر ثلاثة مذاهب:
أحدها: أن مقداره ألف و مائتا رطل بالعراقي، و هو مذهب شيخنا أبي عبد اللّه رحمه اللّه.
و الثاني: أنه ألف و مائتا رطل بالمدني، و هو اختيار المرتضى رحمه اللّه.
و قال الباقون: الاعتبار بالأشبار ثلاثة أشبار و نصف طولا في عرض في عمق و هو مذهب جميع القميين و أصحاب الحديث.
[١] ليس في د.
[٢] أو المائع- كذا في د.
[٣] كذا في ح.